فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41660 من 466147

أحدها: أن عمومات الوعد أكثر والترجيح بكثرة الأدلة أمر معتبر فِي الشرع ، وقد دللنا على صحته فِي أصول الفقه ، وثانيها: أن قوله تعالى: {إِنَّ الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات} [هود: 114] يدل على أن الحسنة إنما كانت مذهبة للسيئة لكونها حسنة على ما ثبت فِي أصول الفقه ، فوجب بحكم هذا الإيماء أن تكون كل حسنة مذهبة لكل سيئة ترك العمل به فِي حق الحسنات الصادرة من الكفار ، فإنها لا تذهب سيئاتهم فيبقى معمولاً به فِي الباقي.

وثالثها: قوله تعالى: {مَن جَاء بالحسنة فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بالسيئة فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] ، ثم إنه تعالى زاد على العشرة فقال: {كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلّ سُنبُلَةٍ مّاْئَةُ حَبَّةٍ} ثم زاد عليه فقال: {والله يضاعف لِمَن يَشَاء} [البقرة: 261] وأما فِي جانب السيئة فقال: {وَمَن جَاء بالسيئة فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا} ، وهذا فِي غاية الدلالة على أن جانب الحسنة راجح عند الله تعالى على جانب السيئة.

ورابعها: أنه تعالى قال فِي آية الوعد فِي سورة النساء: {والذين ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات سَنُدْخِلُهُمْ جنات تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا أَبَداً وَعْدَ الله حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ الله قيلاً} [النساء: 122] فقوله: {وَعْدَ الله حَقّا} إنما ذكره للتأكيد ولم يقل فِي شيء من المواضع وعيد الله حقاً.

أما قوله تعالى: {مَا يُبَدَّلُ القول لَدَيَّ} [ق: 29] الآية ، يتناول الوعد والوعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت