فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40132 من 466147

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ"قَوْلُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} . فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} "وَهَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرَى أَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ كَانَ قَدْ وَعَدَ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ عَلَى عَمَلِهِ فِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةَ، ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} .

فَتَأْوِيلُ الْآيَةِ إِذًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} . وَالَّذِي قُلْنَا مِنَ التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ التَّنْزِيلِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يُخَصِّصْ بِالْأَجْرِ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ مَعَ الْإِيمَانِ بَعْضَ خَلْقِهِ دُونَ بَعْضٍ مِنْهُمْ، وَالْخَبَرُ بِقَوْلِهِ: {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} عَنْ جَمِيعِ مَا ذَكَرَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) }

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: الْمِيثَاقُ: الْمِفْعَالُ مِنَ الْوَثِيقَةِ إِمَّا بِيَمِينٍ، وَإِمَّا بِعَهْدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْوَثَائِقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت