فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38132 من 466147

{ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها} [الجن: 23] فخرج غير صاحب الكبيرة وبقيت الآية حجة فِي الكفار وفي صاحب الكبيرة. وزعم أهل السنة أن اليهود كانوا يدعون أن آباءهم الأنبياء يشفعون لهم فأويسوا من ذلك. وأجيب بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وسوف يجيء سائر حجج الفريقين فِي الآيات المناسبة إن شاء الله تعالى. وقالت الفلاسفة فِي تحقيق الشفاعة: إن واجب الوجود عام الفيض والنقصان من القابل، وجائز أن لا يكون الشيء مستعداً لقبول الفيض من واجب الوجود إلا أن يكون مستعداً لقبول ذلك الفيض من شيء قبله عن واجب الوجود، فيكون ذلك الشيء متوسطاً بين الواجب. وذلك الشيء مثاله فِي المحسوس الشمس، فإنها لا تضيء إلا القابل المقابل، والسقف لما لم يكن مقابلاً لم يكن مستعداً لقبول النور منها، لكنه لو وضع طست مملوء من الماء الصافي انعكس منه الضوء إلى السقف. فأرواح الأنبياء كالوسائط بين واجب الوجود وبين أرواح عوام الخلق كالماء بين الشمس وبين السقف، وهذا يدل على أنه لا واسطة بين الله تعالى وبين عباده أشرف من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث إنه لا شفاعة إلا له. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 1 صـ 279 - 281}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت