فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38131 من 466147

واعلم أن الشفاعة هي أن يستوهب أحد لأحد شيئاً ويطلب له حاجة من الشفع ضد الوتر ، كأن صاحب الحاجة كان فرداً فصار بالشفيع شفعاً . ثم إن الأمة أجمعت على أن لمحمد صلى الله عليه وسلم رتبة الشفاعة فِي الآخرة ، وعليه يحمل قوله تعالى {عسى أن يبعثك ربك مقاما محموداً} [الإسراء: 79] {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى: 5] . وأجمعوا على أنه لا شفاعة للكفار . بقي الخلاف فيمن عداهم . فأهل السنة أثبتوا الشفاعة لغير الكفار ، والمعتزلة على أن صاحب الكبيرة إذا لم يتب بقي خالداً فِي النار ولا شفاعة له وسائر الناس لهم الشفاعة . قالوا: إن هذه الآية تدل على نفي الشفاعة مطلقاً ، والآيات والأحاديث الدالة على وجود الشفاعة كثيرة ، فعرفنا أن الآية ليست على عمومها ، لكن الآيات الواردة فِي وعيد صاحب الكبيرة كثيرة كقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت