آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ"فَكَانَ إِيمَانُ الْيَهُودِ أَنَّهُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَسُنَّةِ مُوسَى حَتَّى جَاءَ عِيسَى، فَلَمَّا جَاءَ عِيسَى كَانَ مَنْ تَمَسَّكَ بِالتَّوْرَاةِ وَأَخَذَ بِسُنَّةِ مُوسَى فَلَمْ يَدَعْهَا وَلَمْ يَتَّبِعْ عِيسَى كَانَ هَالِكًا وَإِيمَانُ النَّصَارَى أَنَّهُ مَنْ تَمَسَّكَ بِالْإِنْجِيلِ مِنْهُمْ وَشَرَائِعِ عِيسَى كَانَ مُؤْمِنًا مَقْبُولًا مِنْهُ، حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَنْ لَمْ يَتْبَعْ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ وَيَدَعْ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ سُنَّةِ عِيسَى وَالْإِنْجِيلِ كَانَ هَالِكًا."
عَنْ مُجَاهِدٍ:"قَوْلُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا} الْآيَةُ. قَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أُولَئِكَ النَّصَارَى وَمَا رَأَى مِنْ أَعْمَالِهِمْ، قَالَ: لَمْ يَمُوتُوا عَلَى الْإِسْلَامِ. قَالَ سَلْمَانُ: فَأَظْلَمَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ. وَذَكَرَ اجْتِهَادَهُمْ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَدَعَا سَلْمَانَ فَقَالَ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَصْحَابِكَ» ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ مَاتَ عَلَى دِينِ عِيسَى وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ بِي فَهُوَ عَلَى خَيْرٍ وَمَنْ سَمِعَ بِيَ الْيَوْمَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِي فَقَدْ هَلَكَ» "