فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40121 من 466147

يَقُولُ: إِنَّمَا سُمِّيَ الطَّرِيقُ نَبِيًّا، لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ مُسْتَبِينٌ مِنَ النُّبُوَّةِ. وَيَقُولُ. لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا يَهْمِزُ النَّبِيَّ. قَالَ. وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا فِي ذَلِكَ وَبَيَّنَّا مَا فِيهِ الْكِفَايَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ} أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتُلُونَ رُسُلَ اللَّهِ بِغَيْرِ إِذْنِ اللَّهِ لَهُمْ بِقَتْلِهِمْ مُنْكِرِينَ رِسَالَتَهُمْ جَاحِدِينَ نُبُوَّتَهُمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ}

وَقَوْلُهُ: {ذَلِكَ} رَدٌّ عَلَى ذَلِكَ الْأُولَى.

وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ، وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ كُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ، وَقَتْلِهِمُ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ، مِنْ أَجْلِ عِصِيَانِهِمْ رَبَّهُمْ، وَاعْتِدَائِهِمْ حُدُودَهُ؛ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا} وَالْمَعْنَى: ذَلِكَ بِعِصْيَانِهِمْ وَكُفْرِهِمْ مُعْتَدِينَ. وَالِاعْتِدَاءُ: تَجَاوُزُ الْحَدِّ الَّذِي حَدَّهُ اللَّهُ لِعِبَادِهِ إِلَى غَيْرِهِ، وَكُلُّ مُتَجَاوِزٍ حَدَّ شَيْءٍ إِلَى غَيْرِهِ فَقَدْ تَعَدَّاهُ إِلَى مَا جَاوَزَ إِلَيْهِ وَمَعْنَى الْكَلَامِ: فَعَلْتُ بِهِمْ مَا فَعَلْتُ مِنْ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا أَمْرِي، وَتَجَاوَزُوا حَدِّي إِلَى مَا نَهَيْتُهُمْ عَنْهُ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت