فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40122 من 466147

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَهُمُ الْمُصَدِّقُونَ رَسُولَ اللَّهِ فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنَ الْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَإِيمَانُهُمْ بِذَلِكَ: تَصْدِيقُهُمْ بِهِ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا.

وَأَمَّا الَّذِينَ هَادُوا، فَهُمُ الْيَهُودُ، وَمَعْنَى هَادُوا: تَابُوا، يُقَالُ مِنْهُ: هَادَ الْقَوْمُ يَهُودُونَ هَوْدًا وَهَادَةً.

وَقِيلَ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْيَهُودُ يَهُودَ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِمْ: {إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ}

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالنَّصَارَى}

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالنَّصَارَى جَمْعٌ، وَاحِدُهُمْ نَصْرَانْ، كَمَا وَاحِدُ سُكَارَى سَكْرَانُ، وَوَاحِدُ النَّشَاوَى نَشْوَانُ. وَكَذَلِكَ جَمْعُ كُلِّ نَعْتٍ كَانَ وَاحِدُهُ عَلَى فَعْلَانَ، فَإِنَّ جَمْعَهُ عَلَى فُعَالَى؛ إِلَّا أَنَّ الْمُسْتَفِيضَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ فِي وَاحِدِ النَّصَارَى نَصْرَانِيٌّ.

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: «النَّصَارَى إِنَّمَا سَمُّوا نَصَارَى مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ نَزَلُوا أَرْضًا يُقَالُ لَهَا نَاصِرَةٌ» وَيَقُولُ آخَرُونَ: لِقَوْلِهِ: {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ}

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالصَّابِئِينَ}

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَالصَّابِئُونَ جَمْعُ صَابِئٍ، وَهُوَ الْمُسْتَحْدِثُ سِوَى دِينِهِ دِينًا، كَالْمُرْتَدِّ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ عَنْ دِينِهِ وَكُلُّ خَارِجٍ مِنْ دِينٍ كَانَ عَلَيْهِ إِلَى آخَرَ غَيْرِهِ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ صَابِئًا، يُقَالُ مِنْهُ: صَبَأَ فُلَانٌ يَصْبَأُ صَبَأَ، وَيُقَالُ: صَبَأَتِ النُّجُومُ: إِذَا طَلَعَتْ، وَصَبَأَ عَلَيْنَا فُلَانٌ مَوْضِعَ كَذَا وَكَذَا، يَعْنِي بِهِ طَلَعَ.

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِيمَنْ يَلْزَمُهُ هَذَا الِاسْمُ مِنْ أَهْلِ الْمِلَلِ.

فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَلْزَمُ ذَلِكَ كُلَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ دِينٍ إِلَى غَيْرِ دِينٍ. وَقَالُوا: الَّذِينَ عَنَى اللَّهُ بِهَذَا الِاسْمِ قَوْمٌ لَا دِينَ لَهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت