/ وقال ابن زيد:"لما رجع موسى صلى الله عليه وسلم من عند ربه بالألواح ، أمرهم باتباع ما فيها وقبوله والعمل به . فقالوا: ومن يأخذه بقولك أنت ، لا والله حتى نرى الله جهرة وحتى يطلع علينا ويقول: هذا كتابي فخذوه . قال: فجاءته غضبة من الله فصعقوا فماتوا جميعاً ، ثم أحياهم الله من بعد ذلك . فقال لهم موسى صلى الله عليه وسلم: خذوا كتاب الله قالوا: لا . قال: أي شيء أصابكم ؟ قالوا: أُمتنا ثم حُيينا . فقال: خذوا كتاب الله . قالوا: لا . فبعث الله ملائكة فنتقت الجبل فوقهم فهو تأويل . {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطور} فلما صار فوقهم ، قيل لهم: خذوا ، وإلا طرح عليكم . فأخذوه بالميثاق/ ،"
فهو قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بني إِسْرَائِيلَ لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ الله} [البقرة: 83] إلى {وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 144] . ولو أخذوه أول مرة لأخذوه بغير ميثاق ، ولكن عسروا فشدد الله عليهم". والطور: الجبل."
وقيل: هو اسم جبل بعينه معروف كلم الله سبحانه عليه/ موسى صلى الله عليه وسلم.
وقيل: هو ما أنبت دون ما لم ينبت من الجبال.
وقال السدي:"لما نظروا إلى الجبل فوقهم خروا سجّداً على شق ، ونظروا إليه [بالشق الآخر فرحمهم] الله وكشف عنهم فهم يسجدون لذلك على شق".
/ فقوله: {وَإِذ نَتَقْنَا الجبل فَوْقَهُمْ} [الأعراف: 171] وقوله: {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطور} واحد .
ومعنى: {بِقُوَّةٍ} أي: بجد وعزيمة ورغبة وعمل ، وهو التوراة.