له: ما هذا ؟ قال له: هدية . فقال له: اجلس فكل ، فأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم فسأله سلمان عن أولئك الرهبان ما حالهم فِي الآخرة وقد كانوا يقولون: لو لحقناك لآمنا بك ، فأنزل الله: {إِنَّ الذين آمَنُواْ} الآية . أي من مات على دين موسى وعيسى صلى الله عليهما وسلم فله أجره عند ربه.
وروي عن ابن عباس ، وسعيد بن عبد العزيز أنها منسوخة نسختها: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [آل عمران: 85] . أي من لحق بمبعث محمد صلى الله عليه وسلم فليس يقبل منه غير الإيمان.
وسميت اليهود يهوداً لقولهم: {إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ} [الأعراف: 156] أي تبنا ورجعنا .
وقيل: سميت بذلك لانتسابهم إلى يهودا.
والنصارى: جمع نصران ونصرانة . وقيل: سموا نصارى لأنهم نزلوا أرضاً يقال لها: ناصرة.
وقيل: سموا نصارى لقوله تعالى: {مَنْ أنصاري إِلَى الله} [آل عمران: 52] .
وقيل: سموا نصارى ، لأن قرية عيسى [عليه السلام] كانت تسمى ناصرة ، وكان أصحابه يسمون الناصرين ، وكان يقال لعيسى صلى الله عليه وسلم الناصري.
وقيل: سموا بذلك لأنهم نزلوا موضعاً يسمى ناصرة.
والصابئين: قوم خرجوا من دين إلى دين . وقيل: هم قوم لا دين لهم.
وقيل: الصابئين: قوم بين المجوس واليهود .
وقال الحسن:"هم قوم يعبدون الملائكة ، ويصلّون للقبلة ، ويقرأون الزبور".
ومعنى: {وَعَمِلَ صَالِحاً} . أي آمن بمحمد [عليه السلام] .
قوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ} الآية.