قال مجاهد وقتادة وغيرهما:"مصراً من الأمصار".
وقال أبو العالية:"مصر هي التي كان بها فرعون". وقاله الكسائي ، وفي قراءة أُبَيّ وابن مسعود:"اهْبِطُوا مصر"بغير صرف معرفة . وقيل: هي الشام .
وروى أشهب عن مالك أنه قال له:"هي مصر قريتك فِي رأيي ؛ هي بلاد فرعون".
قوله: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة والمسكنة} .
أي فرضت ووضعت من قولهم:"ضَرَبْتُ عَلَى عَبْدِي الخَرَاجَ ، وَضَرَبَ عَلَيَّ الأَمِيرُ الخَرَاجَ"أي [فَرَضَهُ وَوَضَعَهُ] عَلَيَّ . وَضَرْبُ الذلةِ عليهم هو إعطاء الجزية عن يد وهم صاغرون.
والمسكنة الخشوع والذلة . وقيل: الحاجة.
وقيل: الفاقة والفقر . فلست ترى يهودياً إلا وعليه الذلة والمسكنة ، وإن كان معه قناطير الذهب والفضة.
قوله: {وَبَآءُو بِغَضَبٍ} . أي: رجعوا به .
وقال الضحاك:"استحقوا غضباً".
قال أبو عبيدة:"يقال بُؤْتُ بالذنب أي: احتملته ولزمني ، وتَبَوَّأتُ الدار لزمتها ، وبُؤْتُ بالشي اعترفت به ، وبَوَّأْتُ القوم منزلاً إذا أنزلتهم إلى سند جبل أو عند نهر . فالاسم المباءة".
قوله: {بِآيَاتِ الله} .
الآية طائفة من القرآن وجماعة/ ، يقال:"جئنا بآيتِنَا"أي: بجماعتنا.
وقيل: سميت آية لأنها علامة الانفصال مما قبلها.
ووزن آية عند الخليل/ وسيبويه:"فَعْلَةٌ"، وأصلها"أيِيَةٌ ، فقلبت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها وهو نادر ، لأن أصله أن تعتل اللام وتسلم العين ، فاعتلت العين وسلمت اللام."
وقال الكسائي فيما حكى أبو بكر:"أصلها"آيِيَةٌ"مثل"مَاضِيَة"، فكان يلزم"
الياءين الإدغام فتصير " آيَّة"مثل"دَابَّة " ، فتثقل ، فحذفوا الياء الأولى"."
وقال الفراء: " أصلها فعلة ، وأصلها"آيَّة"استثقلوا التضعيف فأبدلوا الياء ألفاً كما أبدلوا فِي التضعيف من " دِوَّانِ"و"قِرَّاطٍ"ياءً ومثله دِنَّار".