فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40426 من 466147

الأمر وهذا نسخ ويتناول المطلق الفرد المفيد بتلك الصفات لا يخرجه عن النسخ فإنه كما

يتناول ذلك الفرد يتناول غيره فالتَّقْييد يمنع تناوله غير ذلك الفرد.

قوله: (والحق جوازهما) أي جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب كما يلزم عَلَى

الوجه الأول وجواز النسخ قبل الْفعْل لكن بعد التمكن بالاعتقاد، ويؤيده نسخ فرض

خمسين صلاة في حديث المعراج، وإنَّمَا الممتنع النسخ قبل التمكن من الاعتقاد بالاتفاق

ومعنى النسخ هنا ليس بمعنى نسخ الأمر الأول وارتفاع الحكم بالكلية حتى يحتاج إيجاب

المقيد إلَى أمر جديد بل بمعنى أنه يرتفع حكمه في حق ما عداه وبقي الامتثال بذبحه خاصة

وكان ذبحه امتثالًا للأمر الأول ولم يكن هذا منافيًا لنسخ الأمر في الْجُمْلَة ولا موجبا لكون

الْمُرَاد به أولا ذبح المعينة لما عرفت من أن البقرة مطلقة يراد بها فرد ما أي فرد كان شامل

لما هُوَ مَوْصُوف بتلك الصفات الْمَذْكُورة ولغيره وبهذا يندفع ما نقل عن المصنف وهو ولقائل

أن يقول إن التخيير فيه حكم شرعي؛ إذ الأمر المطلق يدل عَلَى إيجاب ماهيته من حيث هي

بلا شرط لكنه لما لم تتحقق الماهية من حيث هي إلا في ضمن فرد معين جاء التخيير عقلًا

من غير دلالة النص عليه وإيجاب الشيء لا يقتضي إيجاب مقدمته الْعَقْليَّة؛ إذ الْمُرَاد الوجوب

الشرعي ومن الجائز أن يعاقب المكلف عَلَى ترك ما يَشْمَله مقدمة عقلة ولا يعاقب عَلَى ترك

المقدمة .. وجه الاندفاع أن الْمُرَاد بها فرد ما لا الماهية، والإشكال عَلَى إرادة الماهية ولو سلم

كون الْمُرَاد الماهية لكن لا ثم كون التخيير عقلًا فإن إيجاب الماهية يستلزم إيجاب فرد ما

فيدل النص عَلَى وجوب الماهية بعبارته وعلى وجوب فرد ما بدلالته أو بإشارته فيكون

التخيير حكمًا شرعيًا يقبل النسخ. قوله ومن الجائز أن يعاقب الخ. ضعيف؛ إذ ترك ما يَشْمَله

مقدمة عَقْليَّة لا يتصور بدون ملاحظة ترك المقدمة مثلًا ترك ماهية رقبة مطلقة في باب

الْكَفَّارة لا يكون إلا بترك إعتاق رقبة ما من الأفراد فما معنى قوله ومن الجائز أن يعاقب

المكلف الخ. ولعل هذا المنقول منه لا أصل له (ويؤيد الرأي الثاني ظَاهر اللَّفْظ) .

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: ويؤيد الرأي الثاني ظَاهر اللَّفْظ فإن بقرة اسم نكرة دال عَلَى بقرة ما. أي بقرة كانت.

وقوله والمروي عنه وما عطف عليه من قوله وتقريعهم وزجرهم عطف عَلَى ظاهر اللَّفْظ دال عَلَى

رجحان الْقَوْل الثاني أراد بقوله بالتمادي التمادي في السؤال والاستفسار، وأما دلالة قوله(فافعلوا

ما تؤمرون)عَلَى الزجر عن المراجعة إلَى السؤال فمُسْتَفَاد من ورود الْكَلَام عَلَى وجه التقريع عَلَى

ترك امتثالهم للأمر الأول وانشغالهم بالسؤال عن صفات البقرة واستفساراتهم بحَيْثُ أدت إلَى إعادة

الأمر بالذبح ثالثًا فإن ذلك منع لهم عن الاشتغال بما لا يعنيهم معرضين عَمَّا يعنيهم من امتثال

الأمر أول ما سمعوه فكأنه قيل لا تشتغلوا بالسؤال وقد أُمرتم بذبح بقرة فامتثلوا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت