فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40422 من 466147

اسْتعْمَاله في غيرها من البقرة ونحوها مجاز. نقل عن الجوهر أنه قال النصف في سنها من

كل شيء فيفهم منه العموم والْفعْل من العوان عونت أعون تعوينا ولم يبينه المصنف لعدم

شهرته في الاسْتعْمَال وعوان من التفعيل لا من الثلاثي ولم يسمع من البكر فعل إلا أن في

تركيبها الأولة كذا قيل.

قوله: (قال شاعر) قائله طرماح:

ظعائن كنت أعهدهن قدماؤهن لدى الأمانة ... غير خون حسان مواضع النقب الأعالي

غراث الوشح صامتة البرين ... طوال مثل أعناق الهوادي

قوله: (نواعمُ بينَ أبْكارٍ وَعُونُ) الظعائن جمع ظعينة وهي المرأة ما دامت في الهودج

والنقب جمع نقبة وهي هَاهُنَا اللون والوجه وأراد بالأعالي ما يظهر للشمس من الوجه

والعنق وأطرافه فإنها مع ظهورها إذا كانت في غاية الحسن والصفاء ونهاية اللطف والبهاء

لغيرها بطَريق الأولى. والغارث جمع غرثى مؤنث غرثان. والوشح جمع وشاح وهو ما ينسج

من أديم عريض ويرصع بالجواهر وتشده المرأة بين عاتقها وكشحها وذلك كناية عن دقة

الخصر يقال هذه المرأة غرثى الوشح أي ضامرة البطن ودقيقة الخصر. والبرين جمع برة

بضم الياء فيهما وهي الحلقة سوارأ وإن أو خلخالًا أو غيرهما وصموت البرة عبارة من

ضخامة الساق بحَيْثُ لا يتحرك خلخالها ليسمع لها صوت. والمشل مفعل من شللت الثوب

أي خطته، والْمُرَاد به ما يستر الأعناق وطوله عبارة عن طول الأعناق وهوادي الوحش

أوائلها ومقدماتها أراد تشبيه أعناقهن بأعناق الظباء والناعمة اللية كذا قيل.

قوله: (أي بين ما ذكر من الفارض والبكر ولذلك أضيف إليه بين) أي ولفظة ذلك

وإن كان مفردًا لكنه أشير به إلَى متعدد (فإنه لا يضاف إلا إلَى متعدد) لكونه مأولًا بما ذكر

ونحوه وقد مَرَّ بَيَانُهُ في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (ذلك بما عصوا) الآية. وفَائدَة

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: نواعمُ بينَ أبْكارٍ وَعُونُ. أوله:

طوال مثل أعناق الهوادي

يصف حسانا المشل موضع الشلل من شللت الثوب إذا خيطه فهو مَوْضع خياطة العنق

بالجسد ومَوْضع غرزة فيه، فطوله كناية عن طوال العنق. والهوادي جمع هادي وهو العنق فيكون

إضافة الأعناق إلَى الهوادي إضافة الشيء إلَى نفسه. وقيل الهوادي أوائل الوحش أراد تشبيه أعناقهن

بأعناق الظباء. والعون جمع عوان وهي المرأة ليس الْحَديثة والمسنة يقال قد عونت المراة تعوينًا أي

صارت عوانًا. والحاصل أن البقرة يجب أن تكون في الحمل لها أحوال؛ إذ البقرة لم تبلغ بعد حد

الْكَمَال والمسنة تجاوزت عن حد الْكَمَال. والعوان وهي المتوسط في حد الْكَمَال.

قوله: ولذلك أضيف إليه بين أي ولكون ذلك إشَارَة إلَى متعدد، وأما إفراد لفظ ذلك فلتأويل

المشار إليه المتعدد بما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت