فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40095 من 466147

وتلك العقوبة كانت بسبب إمعانهم في المعاصي، وتأبيهم عن قبول النصيحة، وضعف إرادتهم أمام مقاومة أطماعهم، وانتكاسهم إلى عالم الحيوان لتخليهم عن خصائص الإنسان، فكانوا حيث أرادوا لأنفسهم من الصغار والهوان.

والضمير في قوله: فَجَعَلْناها يعود إلى العقوبة التي هي مسخهم قردة و «نكالا» أي عبرة تنكل المعتبر بها بحيث تمنعه وتردعه من ارتكاب الشر.

يقال: نكل به تنكيلا إذا صنع به صنعا يردعه ويجعل غيره يخاف ويحذر. والاسم النكال وهو ما نكلت به غيرك، وأصله من النكل - بالكسر - وهو القيد الشديد وجمعه أنكال.

وقوله: «لما بين يديها وما خلفها. أي: للذين كانوا قبل هذه العقوبة وعاشوا حتى شاهدوها، وللذين أتوا بعدها وعرفوا عن يقين خبرها.

والمعنى: فجعلنا هذه العقوبة عبرة زاجرة لمن كان قبلها وعاش حتى رآها ولمن أتى بعدها وعلم يقينا بحال العادين في السبت الذين مسخوا بسبب عصيانهم تحذيرا له من أن يعمل عملهم، فيمسخ كما مسخوا، ويحل به العذاب الذي حل بهم. كما جعلناها أيضا مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ الذين يسمعون قصتها فهم الذين من شأنهم أن ينتفعوا بالعظات، ويعتبروا بالمثلات. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 1/ 143 - 162} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت