واعلم: أن عقوبة الأمم الماضية بالخسف والمسخ على الأجساد، وعقوبة هذه الأمة على القلوب، وعقوبات القلوب أشدّ من عقوبات النفوس. قال الله تعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ ... } الآية. ثم علامة مسخ القلوب ثلاثة أشياء: لا يجد حلاوة الطاعة، ولا يخاف من المعصية، ولا يعتبر بموت أحد، بل يصير أرغب في الدنيا كل يوم. كذا في «زهرة الرياض» . وروي عن عوف بن عبد الله أنه قال: كان أهل الخير يكتب بعضهم بثلاث كلمات: من عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته. وقال محمد بن علي الترمذي: صلاح أربعة أصناف في أربعة مواطن: صلاح الصبيان في الكتّاب، وصلاح القطّاع في السجن، وصلاح النساء في البيوت، وصلاح الكهول في المساجد. انتهى. انتهى {حدائق الروح والريحان. 1/ 428 - 467} ...