فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40073 من 466147

قال الله تعالى: {فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} والمعنى: {فَجَعَلْناها} ؛ أي: جعلنا تلك العقوبة، والمسخة التي مسخناهم بها {نَكالًا} ؛ أي: عقوبة رادعة زاجرة {لِما بَيْنَ يَدَيْها} ؛ أي: للأمم التي في زمانها، التي ترى تلك الفرقة الممسوخة عن الإتيان بمثل فعلهم {وَما خَلْفَها} ؛ أي: وزاجرة للأمم التي تأتي بعدها إلى يوم القيامة أن يعملوا بمثل ما عملوا، فيمسخوا مثل ما مسخوا {وَمَوْعِظَةً} ؛ أي: عبرة وتذكرة {لِلْمُتَّقِينَ} المؤمنين من هذه الأمة؛ لئلّا يفعلوا مثل فعلهم؛ فإن كلّ من سمع تلك الواقعة يخاف أن ينزل به مثل ما نزل بهم إن فعل مثل فعلهم، وقد تضمنت هذه الآيات الكريمة التسوية بين مؤمن اليهود،

والنصارى، والصابئين، ومؤمن غيرهم في كينونة الأجر لهم، وأن ذلك عند من يرى أن إيمانهم في الدنيا أنتج لهم الأمن في الآخرة، فلا خوف مما يستقبل، ولا حزن على ما فات، إذ من استقر له أجره عند ربه فقد بلغ الغاية القصوى من الكرامة. انتهى. من «البحر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت