وقد تقدّم أن خذ محذوف الفاء أن الأصل: اؤخذ، عند قوله: {وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً} [البقرة: 35] .
قوله: {مَآ آتَيْنَاكُم} مفعول"خذوا"، و"ما"موصولة بمعنى الذي لا نكرة موصوفة، والعائد محذوف أي: ما آتيناكموه.
قوله:"بقوة"فِي محل نَصْبٍ على الحال، وفي صاحبها قولان:
أحدهما: إنه فاعل"خذوا"وتكون حالاً مقدرة، والمعنى: خذوا الذي آتيناكموه حال كونكم عازمين على الجدّ فِي العمل به.
والثاني: أنه ذلك العائد المحذوف، والتقدير: خذوا الذي آتيناكموه فِي حال كونه مشدداً فيه أي: فِي العمل به، والاجتهاد فِي معرفته.
قوله:"ما فيه"الضمير يعود على"ما آتيناكم"أي: أذكروا ما فِي الكتاب، واحفظوه وادرسوه، ولا تغفلوا عنه، ولا يحمل على الذكر الذي هو ضدّ النسيان؛ لأنه ليس من فعل العبد، فلا يجوز الأمر به، وفي حرف"أُبَيِّ""واَّكِرُوا"بذال مشددة وكسر الكاف، وفي حرف عبد الله"وتَذَكَّروا مَا فِيهِ" [ومعناه] : اتّعظوا به.
قوله: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} أي: لكي تتقوا فتنجوا من الهلاك فِي الدنيا، والعذاب فِي العقبى. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 139 - 141} . باختصار.