وخرّجه النسائي من حديث جُبير بن نُفير أيضاً عن عَوف بن مالك الأشجعيّ من طريق صحيحة، وأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لزياد:"ثَكِلَتْك أُمُّك يا زياد هذه التوراة والإنجيل عند اليهود والنصارى"وفي المُوَطَأ عن عبد اللَّه بن مسعود قال لإنسان:"إنك فِي زمانٍ كثيرٍ فقهاؤه، قليلٍ قُرّاؤه، تُحفظ فيه حدودُ القرآن وتُضَيّع حروفه، قليل مَن يسأل، كثيرٍ مَن يُعطِي، يطيلون الصلاة ويُقْصِرون فيه الخطبة، يبدأون فيه أعمالهم قبل أهوائهم."
وسيأتي على الناس زمان قليلٌ فقهاؤه، كثيرٌ قراؤه، تُحفظ فيه حروف القرآن، وتُضيّع حدوده؛ كثيرٌ من يسأل، قليلٌ من يعطى، يطيلون فيه الخطبة، ويقصِرون الصلاة، يبدأون فيه أهواءهم قبل أعمالهم"وهذه نصوص تدل على ما ذكرنا."
وقد قال يحيى: سألت ابن نافع عن قوله: يبدأون أهواءهم قبل أعمالهم؟ قال يقول: يتبعون أهواءهم ويتركون العمل بالذي افترض عليهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 436 - 438}