فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39786 من 466147

وقال القُتَبِيّ: أُخذ ذلك مِن نَتْق السِّقَاء ، وهو نفضه حتى تُقتلع الزُّبْدة منه.

قال وقوله: {وَإِذ نَتَقْنَا الجبل فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ} [الأعراف: 171] قال: قُلع من أصله.

واختلف فِي الطور ؛ فقيل: الطور اسم للجبل الذي كلّم الله عليه موسى عليه السلام وأنزل عليه فيه التوراة دون غيره ؛ رواه ابن جريج عن ابن عباس.

وروى الضحاك عنه أن الطور ما أنْبتَ من الجبال خاصة دون ما لم ينبِت.

وقال مجاهد وقتادة: أي جبل كان.

إلا أن مجاهداً قال: هو اسم لكل جبل بالسريانية ؛ وقاله أبو العالية.

وقد مضى الكلام هل وقع فِي القرآن ألفاظ مفردة غير معرّبة من غير كلام العرب فِي مقدمة الكتاب.

والحمد لله.

وزعم البكري أنه سُمِّيَ بطور بن إسماعيل عليه السلام.

والله تعالى أعلم.

القول فِي سبب رفع الطور

وذلك أن موسى عليه السلام لما جاء بني إسرائيل من عند الله بالألواح فيها التوراة قال لهم: خذوها والتزِموها.

فقالوا: لا! إلا أن يكلّمنا الله بها كما كلّمك.

فصعِقوا ثم أُحْيُوا.

فقال لهم: خذوها.

فقالوا لا.

فأمر الله الملائكة فاقتلعت جبلا من جبال فلسطين طوله فرسخ فِي مثله ؛ وكذلك كان عسكرهم ؛ فجُعل عليهم مثل الظُّلة ، وأُتُوا ببحرِ من خَلْفِهم ، ونار من قِبَل وجوههم ، وقيل لهم: خذوها وعليكم الميثاق ألا تضيّعوها ، وإلا سقط عليكم الجبل.

فسجدوا توبةً لله وأخذوا التوراة بالميثاق.

قال الطبري عن بعض العلماء: لو أخذوها أوّل مرة لم يكن عليهم ميثاق.

وكان سجودهم على شِقّ ؛ لأنهم كانوا يرقبون الجبل خوفاً ؛ فلما رحمهم الله قالوا: لا سجدة أفضل من سجدة تقبّلها الله ورَحِم بها عباده ، فأمَرّوا سجودَهم على شِق واحد.

قال ابن عطية: والذي لا يصح سواه أن الله تعالى اخترع وقت سجودهم الإيمان (فِي قلوبهم) لا أنهم آمنوا كرهاً وقلوبهم غير مطمئنة بذلك.

قوله تعالى: {خُذُواْ} أي فقلنا خذوا ؛ فحذف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت