فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39769 من 466147

مسألتنا وأمرنا حطة أي تواضع لجلال الله، أو أمر الله حطة بمعنى: أنه موضوع علينا. نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ: الخطايا جمع خطيئة وهي الذنب، وعدوا (على الطاعة في القول والفعل) غفران الذنب للمذنب والزيادة في الثواب للمحسن، فكيف كان موقفهم من الأمرين:

فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ أمروا بقول معناه التوبة والاستغفار، فخالفوه إلى قول ليس معناه ما أمروا به، قيل: قالوا بدل حطة: حنطة، وأمروا بالسجود حال الدخول، فبدلوا بأن دخلوا زاحفين على أستاههم. فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً أي عذابا مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ الفسوق هو

الخروج عن طاعة الله. وقد كرر تعبير الَّذِينَ ظَلَمُوا في الآية الأخيرة مرتين زيادة في تقبيح أمرهم وإيذانا بإنزال الرجز عليهم لظلمهم.

أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدا وقولوا: حطة فدخلوا يزحفون على أستاههم فبدلوا وقالوا حبة في شعرة» أقول: وهذا نص في التبديل الذي فعلوه فلا محل لكلام آخر.

وأما ما هو الرجز الذي نزل بهم فللمفسرين أقوال وليس هناك من نص خاص في هذا الموضوع. قال الضحاك: عن ابن عباس «كل شيء في كتاب الله من الرجز يعني به العذاب» . وقال أبو العالية: الرجز الغضب وأخرج ابن جرير بسنده عن أسامة بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الوجع والسقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم» . وأخرج النسائي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطاعون رجز عذاب عذب به من كان قبلكم» . لكن هذين النصين ليسا في الحادثة التي نحن فيها عينا، ولكن بعض المفسرين استأنس بهما ففسر الرجز هنا بالطاعون وبالبرد، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت