فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39766 من 466147

6 -وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ* ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ.

وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ يأمرهم الله عزّ وجل في هذه الآيات أن يتذكروا مجموعة نعم: بعثهم بعد إماتتهم، وتظليلهم بالغمام مع إنزال المن والسلوى، ولكنه تذكير يرافقه تذكير آخر بظلمهم وتعنتهم:

وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً: أي عيانا ومعاينة فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ الصاعقة هاهنا: إما صوت سمعوه فصعقوا وماتوا وإما نار أحرقتهم.

ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ البعث: هو الإحياء بعد الإماتة، وأصل كلمة البعث في اللغة: الإثارة وفي قوله تعالى: لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ دليل على أن السياق لا زال يصب في موضوع التذكير بالنعم.

والفارق بين سؤال موسى ربه أن يراه وسؤالهم الرؤية: أن موسى سأل الرؤية مع الإيمان شوقا لله، وهؤلاء سألوا تعنتا وكفرا، إذ علقوا الإيمان بموسى بعد ظهور معجزاته حتى يروا ربهم جهرة، والإيمان بالأنبياء واجب بعد ظهور معجزاتهم، ولا يجوز اقتراح الآيات عليهم، وسؤالهم لم يكن سؤال استرشاد بل سؤال تعنت وعناد فعوقبوا على ذلك بالصعق والموت. فدل ذلك على عظم الجرم، وما أكثر من يطلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت