فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39504 من 466147

وقال ابن جرير: وقع فِي قراءة أبي بن كعب وابن مسعود:"اهبطوا مصر"من غير إجراء يعني من غير صرف. ثم روى عن أبي العالية ، والربيع بن أنس أنهما فسرا ذلك بمصر فرعون.

وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أبي العالية ، وعن الأعمش أيضًا.

وقال ابن جرير: ويحتمل أن يكون المراد مصر فرعون على قراءة الإجراء أيضًا. ويكون ذلك من باب الاتباع لكتابة المصحف ، كما فِي قوله تعالى: {قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَا} [الإنسان: 15 ، 16] . ثم توقف فِي المراد ما هو ؟ أمصر فرعون أم مصر من الأمصار ؟

وهذا الذي قاله فيه نظر ، والحق أن المراد مصر من الأمصار كما روي عن ابن عباس وغيره ،

والمعنى على ذلك لأن موسى ، عليه السلام يقول لهم: هذا الذي سألتم ليس بأمر عزيز ، بل هو كثير فِي أي بلد دخلتموه وجدتموه ، فليس يساوي مع دناءته وكثرته فِي الأمصار أن أسأل الله فيه ؛ ولهذا قال: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ} أي: ما طلبتم ، ولما كان سؤالهم هذا من باب البطر والأشر ولا ضرورة فيه ، لم يجابوا إليه ، والله أعلم

{وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61) }

يقول تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ} أي: وضعت عليهم وألزموا بها شَرْعًا وقدرًا ، أي: لا يزالون مستذلين ، من وجدهم استذلهم وأهانهم ، وضرب عليهم الصغار ، وهم مع ذلك فِي أنفسهم أذلاء متمسكنون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت