قد كنتُ أغنى الناس شخصًا واحدًا... وَرَدَ المدينة عن زرَاعة فُوم
وقال ابن جرير: حدثنا علي بن الحسن ، حدثنا مسلم الجرمي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن رشدين بن كُرَيْب ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، فِي قول الله تعالى: {وَفُومِهَا} قال: الفوم الحنطة بلسان بني هاشم.
وكذا قال علي بن أبي طلحة ، والضحاك وعكرمة عن ابن عباس أن الفوم: الحنطة.
وقال سفيان الثوري ، عن ابن جُرَيْج ، عن مجاهد وعطاء: {وَفُومِهَا} قالا وخبزها.
وقال هُشَيْم عن يونس ، عن الحسن ، وحصين ، عن أبي مالك: {وَفُومِهَا} قال: الحنطة.
وهو قول عكرمة ، والسدي ، والحسن البصري ، وقتادة ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وغيرهم ، والله أعلم.
[وقال الجوهري: الفوم: الحنطة. وقال ابن دريد: الفوم: السنبلة ، وحكى القرطبي عن عطاء وقتادة أن الفوم كل حب يختبز. قال: وقال بعضهم: هو الحمص لغة شامية ، ومنه يقال لبائعه: فامي مغير عن فومي] .
وقال البخاري: وقال بعضهم: الحبوب التي تؤكل كلها فوم.
وقوله تعالى: {قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} فيه تقريع لهم وتوبيخ على ما سألوا من هذه الأطعمة الدنيّة مع ما هم فيه من العيش الرغيد ، والطعام الهنيء الطيب النافع.
وقوله: {اهْبِطُوا مِصْرًا} هكذا هو منون مصروف مكتوب بالألف فِي المصاحف الأئمة العثمانية ، وهو قراءة الجمهور بالصرف.
قال ابن جرير: ولا أستجيز القراءة بغير ذلك ؛ لإجماع المصاحف على ذلك.
وقال ابن عباس: {اهْبِطُوا مِصْرًا} قال: مصرًا من الأمصار ، رواه ابن أبي حاتم ، من حديث أبي سعيد البقال سعيد بن المرزبان ، عن عكرمة ، عنه.
قال: وروي عن السدي ، وقتادة ، والربيع بن أنس نحو ذلك.