فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37504 من 466147

ورجل زكي ؛ أي زائد الخير.

وسُمّيَ الإخراج من المال زكاة وهو نقص منه من حيث ينمو بالبركة أو بالأجر الذي يثاب به المزكِّي.

ويقال: زرع زاكٍ بيّن الزكاء.

وزكأت الناقة بولدها تزكأ به: إذا رمتْ به من بين رجليها.

وزكا الفرد: إذا صار زوجاً بزيادة الزائد عليه حتى صار شفعاً.

قال الشاعر:

كانوا خَساً أو زَكاً من دون أربعة ...

لم يَخْلَقُوا وجدود الناس تَعْتَلِجُ

جمع جَدّ ؛ وهو الحظّ والبخت.

تعتلج أي ترتفع.

اعتلجت الأرض: طال نباتها.

فخساً: الفردُ ، وزكاً: الزّوْج.

وقيل: أصلها الثناء الجميل ؛ ومنه زكَّى القاضي الشاهد.

فكأن مَن يُخرج الزكاة يحصل لنفسه الثناء الجميل.

وقيل: الزكاة مأخوذة من التطهير ؛ كما يقال: زكا فلان ؛ أي طهر من دنس الجَرْحة والإغفال.

فكأن الخارج من المال يطهّره من تبعة الحق الذي جعل الله فيه للمساكين.

ألا ترى أن النبيّ سمَّى ما يخرج من الزكاة أوساخَ الناس ؛ وقد قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] .

الرابعة: واختلف فِي المراد بالزكاة هنا ؛ فقيل: الزكاة المفروضة ، لمقارنتها بالصلاة.

وقيل: صدقة الفطر ؛ قاله مالك فِي سماع ابن القاسم.

قلت: فعلى الأوّل وهو قول أكثر العلماء فالزكاة فِي الكتاب مجملة بيّنها النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ فروى الأئمة عن أبي سعيد الخدريّ أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ليس فِي حَبّ ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة أَوْسُق ولا فيما دون خمسِ ذَوْدٍ صدقة ولا فيما دون خمسِ أواقٍ صدقة"وقال البخاري:"خمس أواق من الورِق"وروى البخاريّ عن ابن عمر عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"فيما سَقتِ السماء والعيون أو كان عَثرِيًّا العُشْرُ وما سُقي بالنَّضْح نصفُ العُشر"وسيأتي بيان هذا الباب فِي"الأنعام"إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت