فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37505 من 466147

ويأتي فِي"براءة"زكاة العين والماشية ، وبيان المال الذي لا يؤخذ منه زكاة عند قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} .

وأما زكاة الفطر فليس لها فِي الكتاب نصٌّ عليها إلا ما تأوّله مالك هنا ، وقوله تعالى:

{قَدْ أَفْلَحَ مَن تزكى وَذَكَرَ اسم رَبِّهِ فصلى} [الأعلى: 14 15] .

والمفسرون يذكرون الكلام عليها فِي سورة"الأعلى"؛ ورأيت الكلام عليها فِي هذه السورة عند كلامنا على آي الصيام ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم: فرض زكاة الفطر فِي رمضان ، الحديث.

وسيأتي ، فأضافها إلى رمضان.

الخامسة: قوله تعالى: {واركعوا} الركوع فِي اللغة الانحناء بالشخص ؛ وكل منحن راكع.

قال لَبيد:

أُخَبِّرُ أخبارَ القرون التي مضت ...

أَدِبُّ كأني كلما قمت راكعُ

وقال ابن دُريد: الركعة الهُوّة فِي الأرض ، لغة يمانية.

وقيل: الانحناء يعم الركوع والسجود ؛ ويستعار أيضاً فِي الانحطاط فِي المنزلة.

قال:

ولا تُعادِ الضعيفَ عَلّك أن ...

تركع يوماً والدهر قد رفعه

السادسة: واختلف الناس فِي تخصيص الركوع بالذكر ؛ فقال قوم: جعل الركوع لما كان من أركان الصلاة عبارة عن الصلاة.

قلت: وهذا ليس مختصًّا بالركوع وحده ؛ فقد جعل الشرع القراءة (عبارة) عن الصلاة ، والسجودَ عبارة عن الركعة بكمالها ؛ فقال: {وَقُرْآنَ الفجر} [الإسراء: 78] أي صلاة الفجر ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أدرك سجدة من الصلاة فقد أدرك الصلاة"وأهل الحجاز يطلقون على الركعة سجدة.

وقيل: إنما خص الركوع بالذكر لأن بني إسرائيل لم يكن فِي صلاتهم ركوع.

وقيل: لأنه كان أثقل على القوم فِي الجاهلية ؛ حتى لقد قال بعض من أسلم أظنه عمران بن حُصين للنبيّ صلى الله عليه وسلم: على ألاّ أخِرّ إلا قائماً.

فمن تأويله على ألاّ أركع ؛ فلما تمكن الإسلام مِن قلبه اطمأنت بذلك نفسه وامتثل ما أمر به من الركوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت