فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41620 من 466147

الوجه الثاني: الوصف لأيام -وهي اسم مذكر- بـ (معدودة) هو الأصل، والوصف بـ (معدودات) هو الفرع، وذلك تنويع جائز.

ولسائل أن يسأل: لم كانت الأولى: معدودة والثانية: معدودات والموصوف في المكانين موصوف واحد وهو (أيامًا) ؟

والجواب: أن الاسم إن كان مذكرًا فالأصل في صفة جمعه التاء؛ يقال: كوز وكيزان مكسورة، وثياب مقطوعة، وإن كان مؤنثًا كان الأصل في صفة جمعه الألف والتاء، يقال: جرة وجرار مكسورات، وخابية وخوابي مكسورات، إلا أنه قد يوجد الجمع بالألف والتاء فيما واحده مذكر في بعض الصور نادرًا نحو: حمَّام وحمَّامات، وجمل سبطر وسبطرات (2) وعلى هذا ورد قوله تعالى: (فِي أيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ) و: (فِي أيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ) فاللَّه تعالى تكلم في سورة البقرة بما هو الأصل وهو قوله: (أيَّامًا مَعْدُودَة) ، وفي آل عمران بما هو الفرع.

ونحو قوله: {فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (13) وَأَكْوَابٌ مَوْضُوعَةٌ (14) وَنَمَارِقُ مَصْفُوفَةٌ (15) وَزَرَابِيُّ مَبْثُوثَةٌ (16) } (الغاشية: 13 - 16) ، وقد يأتي: سرر مرفوعات على تقدير ثلاث سرر مرفوعة وتسع سرر مرفوعات.

الوجه الثالث: يجوز وضع جمعي القلة والكثرة مكان بعضهما.

جمع القلة هو الذي يطلق على عشرة فما دونها من غير قرينة وعلى ما فوقها بقرينة، وجمع الكثرة عكس جمع القلة، ويستعار كل واحد منهما للآخر كقوله تعالى: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (البقرة: 228) في موضع أقراء.

وقد يستعار جمع الكثرة في موضع جمع القلة كقوله عز وعلا: (ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ) .

قال الجاربردي في شرح الشافية بعد ما قال ابن الحاجب: (وقد يجمع الجمع) -أي: جمع تكسير وجمع تصحيح بالألف والتاء-: وأفاد بقد أنه لا يطرد قياسًا لكنه كثير في جمع القلة قليل في جمع الكثرة إلا بالألف والتاء.

الوجه الرابع: ليس المقصود من قوله: (معدودة) جمع الكثرة.

قال بنو إسرائيل: لن تصيبنا النار في الآخرة إلا أيامًا قليلة العدد.

قيل في معنى: (معدودة) : قليلة؛ كقوله تعالى: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ} (يوسف: 20) .

والمراد من الـ (معدودة) : المحصورة القليلة، وكنَّى بالمعدودة عن القليلة لما أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت