ب - أن تكون ذا اسما موصولا بمعنى الذي فتكون خبرا لما الاستفهامية ويظهر أثر ذلك فِي جوابه ولهذا أوردنا الوجهين معا فِي الإعراب وقد قرئ قوله تعالى:"يسألونك ماذا ينفقون؟ قل العفو"بنصب العفو ورفعه على التقديرين وقال لبيد:
ألا تسألان المرء ماذا يحاول أنحب فيقضى أم ضلال وباطل
فقد روي أنحب مرفوعا على البدلية من ذا على الوجه الثاني ولو قال أنحبا على البدلية من ماذا كلها المنصوبة على المفعولية ليحاول لجاز.
[سورة البقرة (2) : الآيات 28 إلى 29]
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ (29)
اللغة:
(اسْتَوى) : اعتدل واستقام وانتصب كالسهم المرسل.
(فَسَوَّاهُنَّ) : خلقهنّ أو صيرهنّ.
الإعراب:
(كَيْفَ) : اسم استفهام مبني على الفتح فِي محل نصب على الحال ومعنى الاستفهام هنا: التوبيخ (تَكْفُرُونَ) : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون ، والواو ضمير متصل فِي محل رفع فاعل (بِاللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بتكفرون (وَكُنْتُمْ) : الواو. حالية وقد مقدرة بعدها على القاعدة المقررة وهي إن الفعل الماضي إذا وقع جملة حالية فلا بد من قد ظاهرة أو مقدرة وكان واسمها (أَمْواتاً) خبر كان المنصوب والجملة الفعلية فِي محل نصب على الحال (فَأَحْياكُمْ) الفاء حرف عطف وأحيا فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والكاف مفعول به (ثُمَّ) حرف عطف للترتيب مع التراخي (يُمِيتُكُمْ) فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على اللّه (ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) عطف أيضا وإنما عطف