فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40407 من 466147

لئنْ لَم تُغَيِّرْ بَعْضَ مَا قَدْ صَنَعْتُمُ ... لَأَنْتَحِيَنْ للعَظْمِ ذُوأنا عارِقُه

فإن قيل: إذا كانت اللام زيادة في الذي غير متعرف بها، فهل يوجد حرف زائد لا يجوز إسقاطه؟ قلنا: قد يكون زائدًا لازماً، ألا ترى أنهم يقولون: آثِراً ما، ولا يسقطون هذا الزائد، ورب زائد لازم حتى يكون بمنزلة ما هو من نفس الحرف.

ومثل ذلك (مِن) في {وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ} [الحج: 48] ، و (ما) في سِيَّما، فليس لزوم هذا الحرف وامتناع حذفه مما يمنع من الحكم بزيادتها. ومما يقوي زيادة اللام، ما أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن، عن أبي العباس محمد بن يزيد عن أبي عثمان قال: سألت الأصمعي عن قول الشاعر:

وَلَقَدْ جَنَيْتُكَ أكْمُؤًا وَعَسَاقِلا ... وَلَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بَنَاتِ الأوْبَرِ

لم أدخل اللام؟ فقال: أدخله زيادة للضرورة، كقول الآخر:

يَا ليْتَ أمَّ العَمْرِو كانَت صَاحِبي

فكما أن اللام زيادة فيما ذكرنا، كذلك هو في (الآن) زائدة، ولا تستوحشنَّ من قولنا فيها، فقد قال بزيادته سيبويه والخليل في قولهم: مررت بهم الجمّاءَ الغفير نصب على نية إلغاء الألف واللام نحو: طرًّا

وقاطبة.

وقال به أبو الحسن والأصمعي، وقبله أبو عثمان وأبو العباس وأبو بكر، فلم يدفعوه فيما روينا عنهم في البيت، وأما أبو الحسن الأخفش فإنَّه قال في قولهم: (مررت بالرجل خير منك، ومررت بالرجل مثلك) إن اللام زائدة، وبعد: فإن حرف التعريف حرف كسائر الحروف التي تلزم معنى، ثم تزاد في موضع آخر معرًّى من ذلك المعنى، كـ (باء الجر، ومن) وغيرهما، وكما جاءت (ما ولا) زائدتين، ولكل واحد منهما معنى يلزمه إذا لم يزد، وكذلك حرف التعريف.

فإن قيل: إذا كانت اللام زائدة فهلّا جعلت هذا الاسم من الأسماء المنكورة المبنية كـ (أين وكيف) ونحوه؟ فالجواب أن هذا الاسم لا يجوز أن يكون كـ (أين) ونحوه من المنكورة المبنية؛ لأن هذا مختص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت