وأخرج ابن جرير عن ابن عباس قال: إن شيخاً من بني إسرائيل على عهد موسى كان مكثراً من المال ، وكان بنو أخيه فقراء لا مال لهم ، وكان الشيخ لا ولد له ، وكان بنو أخيه ورثته فقالوا: ليت عمنا قد مات فورثنا ماله ، وأنه لما تطاول عليهم أن لا يموت أتاهم الشيطان فقال: هل لكم إلى أن تقتلوا عمكم وتغرموا أهل المدينة التي لستم بها ديته ، وذلك أنهما كانتا مدينتين كانوا فِي إحداهما ، وكان القتيل إذ قتل فطرح بين المدينتين قيس ما بين القتيل والقريتين فأيتهما كانت أقرب إليه غرمت الدية ، وأنهم لما سوّل لهم الشيطان ذلك عمدوا إليه فقتلوه ، ثم طرحوه على باب المدينة التي ليسوا بها ، فلما أصبح أهل المدينة جاء بنو أخي الشيخ فقالوا: عمنا قتل على باب مدينتكم ، فوالله لتغرمنَّ لنا ديته. قال: أهل المدينة نقسم بالله ما قتلنا ، ولا علمنا قاتلاً ، ولا فتحنا باب مدينتنا منذ أغلق حتى أصبحنا ، فعمدوا إلى موسى ، فجاءه جبريل فقال: قل لهم {إن الله يأمركم أن تذبجوا بقرة} فتضربوه ببعضها.