وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي فِي سننه عن عبيدة السلماني قال: كان رجل من بني إسرائيل عقيماً لا يولد له ، وكان له مال كثير ، وكان ابن أخيه وارثه ، فقتله ثم احتمله ليلاً فوضعه على باب رجل منهم ، ثم أصبح يدعيه عليهم حتى تسلحوا وركب بعضهم إلى بعض ، فقال ذوو الرأي منهم: علام يقتل بعضكم بعضاً وهذا رسول الله فيكم ؟ فأتوا موسى فذكروا ذلك له فقال {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزواً قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين} قال: فلو لم يعترضوا لاجزأت عنهم أدنى بقرة ولكنهم شددوا فشدد عليهم ، حتى انتهوا إلى البقرة التي أمروا بذبحها ، فوجدوها عند رجل ليس له بقرة غيرها فقال: والله لا أنقصها من ملء جلدها ذهباً ، فذبحوها فضربوه ببعضها فقام ، فقالوا: من قتلك ؟ فقال: هذا لابن أخيه ثم مال ميتاً ، فلم يعط من ماله شيئاً ولم يورث قاتل بعد.
وأخرج عبد الرزاق عن عبيدة قال: أوّل ما قضي أنه لا يرث القاتل فِي صاحب بني إسرائيل.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن سيرين قال: أوّل ما منع القاتل الميراث لكان صاحب البقرة.