وأخرج سفيان بن عيينة عن عكرمة قال: كان لبني إسرائيل مسجد له اثنا عشر باباً ، لكل سبط منهم باب يدخلون منه ويخرجون ، فوجد قتيل على باب سبط من الأسباط قتل على باب سبط وجر إلى باب سبط آخر ، فاختصم فيه أهل السبطين. فقال هؤلاء: أنتم قتلتم هذا ، وقال الآخرون: بل أنتم قتلتموه ، ثم جررتموه إلينا. فاختصموا إلى موسى فقال {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة...} الآية. {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك} قال: فذهبوا يطلبونها فكأنها تعذرت عليهم ، فرجعوا إلى موسى فقالوا {ادع لنا ربك يبين لنا ما هي... وإنا إن شاء الله لمهتدون} ولولا أنهم قالوا إن شاء الله ما وجدوها {قال: إنه يقول إنها بقرة لا ذلول} ألا وإنما كانت البقرة يومئذ بثلاثة دنانير ، ولو أنهم أخذوا أدنى بقرهم فذبحوها كفتهم ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم.
فذهبوا يطلبونها فيجدون هذه الصفة عند رجل فقالوا: تبيعنا هذه البقرة ؟ قال: أبيعها. قالوا: بكم تبيعها ؟ قال: بمائة دينار. فقالوا: إنها بقرة بثلاثة دنانير! فابوا أن يأخذوها ، فرجعوا إلى موسى فقالوا: وجدناها عند رجل فقال لا أنقصكم عن مائة دينار ، وإنها بقرة بثلاثة دنانير.