فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40152 من 466147

وقوله: (فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ) .

من الأَطعمة المختلفة إن كان المراد منه المراد، وإن كان الأَطعمة المختلفة فَهو كما قال.

وقوله: (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) .

قيل فيه بوجوه:

قيل: الذلة: ذلة احتمال المؤنة والشدائد؛ لما سأَلوا من الأَطعمة المختلفة.

وقيل: الذلة: ذلة الجزية والصغار؛ بعصيانهم ربهم.

وقيل: ذلة الكسب والعمل؛ لأَن الأَول كان يأْتيهم من غير كسب ولا مؤنة.

وقوله: (وَالْمَسْكَنَةُ) .

قيل: هي الفقر والحاجة.

وقيل: قطعُ رجائهم من الآخرة؛ لما عصوا ربهم.

وقوله: (وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ) .

قيل فيه بوجوه:

قيل: باءُوا: رجعوا.

وقيل: استوجبوا.

وقيل: أَقَروا، وكله يرجع إلى واحد.

وقوله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ) .

قد ذكرنا فيما تقدم: أَن الآيات، هي الحجج التي أعطى الرسل، وأَجراها على أيديهم.

وقال الحسن: هي دين اللَّه.

وقوله: (وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) .

يحتمل: أن يكون هذا في غيرهم؛ لأَنه لم يكن في زمن موسى نبي سوى هارون، وهم لم يقتلوه.

إلا أَن يقال: إن ذلك كان من أولادهم بعد موسى.

أو كان ذلك من غيرهم سوى هَؤُلَاءِ وأَولادهم.

على أَن قتل الأَنبياء في بني إسرائيل كان ظاهرًا، حتى قيل: قتل في يوم كذا كذا نبيًّا.

ولم يذكر قتل رسول من الرسل، وذلك - واللَّه أعلم - لقوله: (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلنَا) ولقوله: (إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ) ، أَخبر أَنه ينصرهم، وأَنهم منصورون ومن كان اللَّه ناصره فهو المنصور أَبدا.

ولأَن الرسل هم الذين أُوتوا الآيات المعجزة؛ فلم يكن لهم استقبال الرسل بذلك للآيات التي كانت معهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت