فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39835 من 466147

وكان أمر بني إسرائيل بأيلة على البحر ، فإذا ذهب السبت ذهبت الحيتان فلم تظهر إلى السبت الآخر ، فبقوا على ذلك زماناً حتى اشتهوا الحوت ، فعمد رجل يوم السبت فربط حوتاً بخزمة ، وضرب له وتداً بالساحل ، فلما ذهب السبت جاءَ وأخذه ، فسمع قوم بفعله فصنعوا مثل ما صنع ، وقيل بل حفر رجل فِي غير السبت حفيراً يخرج إليه البحر ، فإذا كان يوم السبت خرج الحوت وحصل فِي الحفير ، فإذا جزر البحر ذهب الماء من طريق الحفير وبقي الحوت ، فجاء بعد السبت فأخذه ، ففعل قوم مثل فعله ، وكثر ذلك حتى صادوه يوم السبت علانية ، وباعوه فِي الأسواق ، فكان هذا من أعظم الاعتداء ، وكانت من بني إسرائيل فرقة نهت عن ذلك فنجت من العقوبة ، وكانت منهم فرقة لم تعص ولم تنه ، فقيل نجت مع الناهين ، وقيل هلكت مع العاصين.

و {كونوا} لفظة أمر ، وهو أمر التكوين ، كقوله تعالى لكل شيء: {كن فيكون} [النحل: 40 مريم: 35 ، يس: 82 ، غافر: 68] ، ولم يؤمروا فِي المصير إلى حال المسخ بشيء يفعلونه ولا لهم فيه تكسب.

و {خاسئين} معناه مبعدين أذلاء صاغرين ، كما يقال للكلب وللمطرود اخساً. تقول خسأته فخسأ ، وموضعه من الإعراب النصب على الحال أو على خبر بعد خبر.

وروي فِي قصصهم أن الله تعالى مسخ العاصين {قردة} بالليل فأصبح الناجون إلى مساجدها ومجتمعاتهم ، فلم يروا أحداً من الهالكين ، فقالوا إن للناس لشأناً ، ففتحوا عليهم الأبواب كما كانت مغلقة بالليل ، فوجدوهم {قردة} يعرفون الرجل والمرأة ، وقيل: إن الناجين كانوا قد قسموا بينهم وبين العاصين القرية بجدار ، تبرياً منهم ، فأصبحوا ولم تفتح مدينة الهالكين ، فتسوروا عليهم الجدار فإذا هم قردة ، يثب بعضهم على بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت