وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم وثبت عن أن الممسوخ لا ينسل ولا يأكل ولا يشرب ولا يعيش أكثر من ثلاثة أيام؛ ووقع فِي كتاب مسلم عنه عليه السلام أن أمة من الأمم فقدت، وأراها الفأر، وظاهر هذا أن الممسوخ ينسل، فإن كان أراد هذا فهو ظن منه عليه السلام فِي أمر لا مدخل له فِي التبليغ، ثم أوحي إليه بعد ذلك أن الممسوخ لا ينسل، ونظير ما قلناه نزوله عليه السلام على مياه بدر، وأمره باطراح تذكير النخل، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"إذا أخبرتكم برأي فِي أمور الدنيا فإنما أنا بشر".
وروي عن مجاهد فِي تفسير هذه الآية أنه إنما مسخت قلوبهم فقط وردّت أفهامهم كأفهام القردة، والأول أقوى. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 1 صـ 159 - 161}