فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39791 من 466147

والجواب: أنه لا يناسب كل آية منهما إلا ما به أعقبت، ووجه ذلك أن الآية الأولى تقدم قبلها قوله تعالى:"وإذ آتينا موسى الكتاب والفرقان"والكتاب: التوراة وقد سمعوه وعنه قيل وإليه أشير بقوله تعالى:"خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه"، وقد زاد هذا إيضاحا قوله فِي سورة الأعراف:"وإذ نتقنا فوقهم الجبل كأنه ظلة وظنوا أنهم واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة"والإشارة بالقوة إلى عظيم تخويفهم برفع الجبل فوقهم كالظلة فقوله تعالى:"خذوا ما آتيناكم"عقب ذكر كتابهم أوضح شيء وأنسبه ولما تقدم قبل الآية الثانية قوله تعالى:"ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم"وهذا الكتاب هو الكتاب العزيز واليه الإشارة بقوله:"وإذ قيل لهم آمنوا بما أنزل الله"بدليل قولهم - حيدة عن إيمانهم:"نؤمن بما أنزل علينا"قال تعالى:"ويكفرون بما وراءه"أي يكفرون بالقرآن، قال تعالى:"وهو الحق"والإشارة للقرآن:"مصدقا لما معهم أي من التوراة فلما تقدم هنا ذكر القرآن وخلف يهود المعاصرون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - معرضون الا القليل عن الإيمان وسماع القرآن فناسب إعراضهم عن سماعه تخصيصه هذا الموضع من المقول لسلفهم بقوله للخلف:"واسمعوا"ليكون إخبارا عن سلفهم وتعريضا لخلفهم، فوضح التناسب وأن العكس لا يناسب. انتهى انتهى. {ملاك التأويل صـ 45} "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت