{وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} يغفرُ.
{حَلِيمٌ} لا يعجِّلُ بالعقوبة.
{لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236) } .
[236] {لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ} أي: تُجامعوهنَّ. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (تُمَاسُّوهُنَّ) بالألفِ في الموضعينِ على المفاعَلَة، لأن بدنَ كلِّ واحدٍ يلاقي بدنَ [1] صاحبِه كما قال تعالى: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] ، وقرأ الباقون: (تَمَسُّوهُنَّ) ؛ لأن الغِشيانَ يكونُ من فِعل الرجل؛ لقوله تعالى حكايةً عن مريم: {وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} [2] [مريم: 20] .
{أَوْ تَفْرِضُوا} أي: تُسَمُّوا.
{لَهُنَّ فَرِيضَةً} مَهْرًا. نزلتْ في رجلٍ من الأنصار تزوَّج امرأةً من بني حنيفةَ، ولم يُسَمِّ لها مَهْرًا، ثم طلقها قبلَ أن يمسَّها، فنزلتْ هذه الآيةُ، فقالَ
(1) "بدن"ساقطة من"ت".
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 183 - 184) ، و"الكشف"لمكي (1/ 297 - 298) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 166) ، و"تفسير البغوي" (1/ 241) ، و"التيسير"للداني (ص: 181) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 228) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 159) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 182) .