فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 3849

{وَلَا يَهْتَدُونَ} للصواب، المعنى: أيتبعونهم ولو كانوا ضلالًا؟!

ثم ضرب لهم مثلًا، فقال - جل ذكره:

{وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171) } .

[171] {وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ} النَّعِيقُ: صوتُ الراعي بالغنم، وهي لا تسمعُ إلا صوتًا وزَجْرًا، ولا تفقَهُ شيئًا آخَرَ، وكذلك الكفارُ في دعاءِ النبيِّ لهم إلى الهداية، فمعنى الآية: مثلُكَ يا محمدُ في دعائِكَ الكفارَ إلى الهداية، وعدمِ هدايتهم، كمثلِ الذي يُصَوِّتُ.

{بِمَا لَا يَسْمَعُ} منه كالبهائم.

{إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً} تلخيصُه: لا ينتفعُ الكفارُ بشيء من وَعْظِكَ يا محمدُ، وإن سمعوا صوتَكَ.

{صُمٌّ} تقول العرب لمن يسمعُ ولا يعقلُ: كأنه أصمُّ.

{بُكْمٌ} عن الخيرِ لا يقولونه.

{عُمْيٌ} عن الهدى لا يُبْصرونه.

{فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} الموعظةَ.

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) } .

[172] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ} أي: حلالاتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت