{وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} أي: لا يعلمون أنهم مفسدون؛ لأنهم يظنون أنَّ الذي هم عليه من إبطانِ الكفرِ حقٌّ صلاحٌ.
• {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) } .
[13] {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} أي: المنافقين واليهود:
{آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ} عبدُ الله بنُ سلام وغيرُه من مؤمني أهل الكتاب.
{قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} أي: الجهَّال، وهذا القولُ كانوا يُظهرونه فيما بينهم، لا عندَ المؤمنين، فأخبرَ الله نبيَّهُ والمؤمنينَ بذلك، وقال رَدًّا عليهم:
{أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ} لا يدرون أنهم كذلك، والسفيهُ: خفيفُ العقل، رقيقُ الحِلْم، من قولهم: ثوبٌ سفيهٌ؛ أي: رقيق. قرأ الكوفيون وابنُ عامرٍ، وروح: (السُّفَهَاءُ أَلاَ) بتحقيق الهمزتين، والباقونَ: بتحقيق الأولى، وتسهيل الثانية، وهي أن تُبدل واوًا محضةً، وما ذكر من تسهيلِ إحدى [1] الهمزتين إنما هو في حالة الوصل، فإذا وقفتَ على الكلمة الأولى، أو [2] بدأتَ بالثانية، حَقَّقْتَ الهمزَ [3] في ذلك لجميع القراء [4] .
(1) في"ت":"أحد".
(2) في"ن":"و".
(3) في"ن":"الهمزة".
(4) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 139) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 84) ، =