فهرس الكتاب

الصفحة 3452 من 3849

{وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ} أن أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون؛ لجهلهم بالله.

{يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (8) } .

[8] {يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} هذا قول عبد الله بن أبي ابن سلول، يعني بالأعز [1] : نفسَه، وبالأذل: رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال أُسيد بن حُضير لما سمعها:"واللهِ يا رسولَ الله تُخرجه إن شئت، هو والله الذليل، وأنت العزيز، ثم قال: يا رسول الله! ارفق به، فو الله لقد جاء الله بك كان قومه لينظمون له الخرز ليتوِّجوه، فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكًا" [2] .

وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبي ما كان من أمر أبيه، فأتى رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ الله! إنه بلغني أنك تريد قتل عبد الله بن أبي؛ لما بلغك عنه، فإن كنت فاعلًا، فمرني به، فأنا أحمل إليك رأسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بل نرفق به، ونحسنُ صحبتَه ما بقيَ معنا" [3] .

وقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، فلم يلبث عبد الله بن أبي إلا أيامًا قلائل حتى اشتكى ومات.

(1) "بالأعز"زيادة من"ت".

(2) انظر:"تفسير الطبري" (28/ 116) ، و"تفسير البغوي" (4/ 403) .

(3) انظر:"تفسير الطبري" (28/ 116) ، و"تفسير البغوي" (4/ 403) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت