[1] {وَالنَّجْمِ} يعني: الثريا، والعرب لا تقول النجم مطلَقًا إلا للثريا.
{إِذَا هَوَى} سقط عند غروبه، وقيل: المراد: الجملة من القرآن إذا تنزلت، وذلك أنه روي أن القرآن نزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نجومًا؛ أي: أقدارًا مقدرة في أوقات ما، ويجيء (هَوَى) على هذا التأويل بمعنى: نزل.
قال ابن عطية: وفي هذا المعنى بُعد وتحامُل على اللغة، ونظير هذه الآية قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة: 75] ، والخلاف في هذه كالخلاف في تلك [1] ، وهو قسم بالنجم وقتَ هويِّه، أو بالقرآن وقتَ نزوله.
{مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) } .
[2] وجواب القسم: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عن طريق الهدى {وَمَا غَوَى} ما لابسَ الغَيَّ، وهو نقيض الرشد. قرأ أبو عمرو، وورش عن نافع: بإمالة رؤوس آي هذه السورة؛ بخلاف عنهما، وافقهما على الإماله: حمزة، والكسائي، وخلف [2] .
{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) } .
[3] {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} أي: لا يتكلم بالباطل عن هوى نفسه.
(1) انظر:"المحرر الوجيز" (5/ 195) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 614) ، و"التيسير"للداني (ص: 204) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 402) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 7 وما بعدها) .