وكذلك رسمًا في مصاحف الحجاز والشام والعراق [1] ، فجعلوا الجواب على المعنى؛ يقول القائل للرجل: من مولاك؟ فيقول: لفلان؛ أي: أنا لفلان، وهو مولاي، واتفقوا على الحرف الأول أنه (لِلهِ) ؛ لأن قبله: {قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا} ، فجاء الجواب على لفظ السؤال، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: (تَذْكُرُونَ) بتخفيف الذال، والباقون: بالتشديد [2] ، وقرأ رويس عن يعقوب: (بِيَدِهِ) باختلاس كسرة الهاء، والباقون: بالإشباع [3] .
{بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (90) } .
[90] {بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ} بالصدق.
{وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} في ادعائهم الشريك، وتكذيب الرسل.
{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91) } .
[91] ثم أكد تكذيبهم بقوله: مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 160) ، و"تفسير البغوي" (3/ 254 - 255) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 329) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 221) .
(2) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 320) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 221) .
(3) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 312) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 222) .