فهرس الكتاب

الصفحة 2286 من 3849

{أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (43) } .

[43] ثم وبخ كل من عبد غير الله تعالى فقال: {أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} كان أحدهم يعبد الحجر، فإذا رأى حجرًا أحسن منه، رمى به، وعبد الآخر. قرأ نافع، وأبو جعفر: (أَرَأَيْتَ) بتسهيل الهمزة الثانية بين بين، وقرأ الكسائي: بحذفها، وروي عن ورش: إبدالها ألفًا خالصة، وإذا أبدلها، مدّ؛ لالتقاء الساكنين مدًّا مشبعًا، وقرأ الباقون: بالهمز [1] .

{أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا} يحفظه من اتباع هواه.

{أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44) } .

[44] {أَمْ تَحْسَبُ} بل أتحسب {أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ} ما تقول سماع طالب الإفهام {أَوْ يَعْقِلُونَ} ما يعاينون من الحجج.

{إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ} بالجهل بالمنافع.

{بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا} أَخْطَأُ طريقًا؛ لأن الأنعام تهتدي لمراعيها، وهم على خلاف ذلك.

{أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) } .

(1) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 329) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 287) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت