جهادٌ ونية" [1] ، وروي أنها نزلت في أبي بكر -رضي الله عنه- ونفقاته [2] ."
{أُولَئِكَ} المنفقون قبل الفتح {أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا} أي: من بعد الفتح.
{وَكُلًّا} من الفريقين {وَعَدَ اللَّهُ} المثوبةَ {الْحُسْنَى} وهي الجنة.
قرأ ابن عامر: (وَكُلٌّ) بالرفع مبتدأ، خبره (وَعَدَ) ، وكذلك هو في المصاحف الشامية وقرأ الباقون: بالنصب، وكذلك هو في مصاحفهم [3] ، وهي الوجه؛ لأن وعد ليس يعوقه عائق عن أن ينصب المفعول المتقدم [4] .
{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} يعلم ظاهره وباطنه فيجازيكم عليه.
{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ (11) } .
[11] {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} من ذا الذي ينفق في سبيل الله رجاء أن يعوضه؟ والقرض الحسن: الإعطاء لله.
{فَيُضَاعِفَهُ لَهُ} فيعطيه أجره أضعافًا مضاعفة. قرأ عاصم. (فَيُضَاعِفَهُ) بإثبات الألف بعد الضاد مخففًا ونصب الفاء، وقرأ ابن عامر، ويعقوب:
(1) رواه البخاري (2631) ، كتاب: الجهاد، باب: فضل الجهاد والسير، ومسلم (1353) ، كتاب: الحج، باب: تحريم مكة، من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
(2) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 323) ، و"تفسير القرطبي" (17/ 240) .
(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 625) ، و"التيسير"للداني (ص: 208) ، و"تفسير البغوي" (4/ 324) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 80 - 81) .
(4) في"ت":"المقدم".