{وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً} أي: دينًا.
{وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} مُطيعون.
{قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (139) } .
[139] {قُلْ} يا محمدُ لليهود والنصارى:
{أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ} في دينِ اللهِ، والمحاجّةُ: المجادلةُ لإظهار الحُجَّة، وذلك أنهم قالوا: إن الأنبياءَ كانوا منا، وعلى ديننا، ودينُنا أقدمُ، فنحن أَوْلى بالله منكم، فقال تعالى: {قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ} .
{وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ} أي: نحن وأنتم سواءٌ في الله، فإنه ربُّنا وربُّكم.
{وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} أي: لكلِّ واحدٍ جزاءُ عملهِ.
{وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} يعني: كيف تَدَّعون أنكم أَوْلى بالله، ونحن له مخلصون، وأنتم به مشركون؟! والإخلاصُ: أن يخلصَ العبدُ دِينَهُ [1] وعملَه لله، فلا يشركُ به في دينه، ولا يرائي بعمله.
أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ
= و"زاد المسير"لابن الجوزي (1/ 151) ، و"العجاب في بيان الأسباب"لابن حجر (1/ 383 - 384) .
(1) في"ن":"العبودية"بدل"العبد دينه".