فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 3849

{إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) } .

[17] {إِنَّمَا التَّوْبَةُ} أي: قبولُ التوبةِ.

{عَلَى اللَّهِ} أي: من الله.

{لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} أي: جاهلين سفهًا. قالوا: وأجمعتِ [1] الصحابة أن كلَّ ما عُصِيَ اللهُ تعالى به فهو جهالةٌ، عَمْدًا كان أو سَهْوًا، وكلُّ من عصى الله فهو جاهلٌ.

{ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} أي: زمان قريب قبلَ مرضِ موته، قال - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ" [2] .

{فَأُولَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} تأكيدًا لقوله: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ} .

{وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} يعلمُ إخلاصَ التائب، ولا يعاقبهُ.

{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18) } .

(1) في"ن":"واجتمعت".

(2) رواه الترمذي (3537) ، كتاب: الدعوات، باب: في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده، وقال: حسن غريب، وابن ماجه (4253) ، كتاب: الزهد، باب: ذكر التوبة، والإمام أحمد في"المسند" (2/ 132) ، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت