{فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ} في إظهار الإيمان والطاعة إذا جد أصحاب أمر القتال.
{لَكَانَ} الصدق {خَيْرًا لَهُمْ} من الكراهة والكذب.
{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) } .
[22] ثمّ التفت من الغيبة إلى الخطاب لضرب من الإرهاب، فقال: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ} أي: فلعلّكم {إِنْ تَوَلَّيْتُمْ} أمرَ هذه الأُمَّة، وقيل: معناه: إنَّ أعرضتم عن الحق.
{أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ} بالمعاصي، والافتراق بعد الاجتماع على الإسلام.
{وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} بالقتل والعقوق ووأد البنات، المعنى: فهل يتوقع منكم إِلَّا الإفساد وتقطيع الأرحام؟ قال البغوي [1] : نزلت في بني أمية وبني هاشم. قرأ نافع: (عَسِيتُمْ) بكسر السين، والباقون: بفتحها [2] ، وقرأ رويس عن يعقوب: (تُوُلِّيتُم) بضم التاء والواو وكسر اللام، والباقون: بفتحهن [3] ، وقرأ يعقوب: (تَقْطَعُوا) بفتح التاء وإسكان القاف وفتح الطاء
(1) في"تفسيره" (4/ 160) .
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 81) ، و"الكشف"لمكي (1/ 303) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 192) .
(3) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 374) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 192) .