[فقال: مَنْ يطعِ اللهَ ورسولَه فقدْ رشدَ، ومَنْ يعصِهما فقد غَوى، فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:] [1] "بِئْسَ خَطِيبُ الْقَوْمِ أَنْتَ، قُمْ، أَوْ قالَ: اذْهَبْ" [2] كره منهُ الجمعَ بين الاسمين بحرفِ الكناية؛ لما فيه من التسويةِ، فالواوُ العاطفة لمطلَقِ الجمعِ بالاتفاق، والفاءُ العاطفةُ للترتيب والتعقيب، وثمَّ للتشريكِ وللترتيبِ بمُهْلَةٍ بالاتفاق.
{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) } .
[133] {وَسَارِعُوا} قرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامرٍ: (سَارِعُوا) بلا واوٍ [3] ، أي: بادروا.
{إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} أي: إلى الأعمال التي تُوجِبُ المغفرةَ.
{وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا} أي: سَعَتُها.
{السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} وخُصَّ العرضُ بالذِّكر؛ لأنه يكونُ غالبًا أقلَّ من الطول. المعنى: بادِروا إلى ما يوُجبُ لكمُ المغفرةَ ودخولَ جَنَّةٍ في غايةِ السَّعَةِ.
{أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} بُقِّيَتْ لهم.
(1) ما بين معكوفتين سقط من"ت".
(2) رواه مسلم (870) ، كتاب: الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة، عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه-.
(3) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 174) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 216) ، و"الكشف"لمكي (1/ 356) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 182) ، و"تفسير البغوي" (1/ 417) ، و"التيسير"للداني (ص: 179) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 66) .