فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 3849

{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) } .

[226] {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ} يُقْسِمون.

{مِنْ نِسَائِهِمْ} المعنى: يَبْعُدُون من نسائِهم مُؤْلينَ.

{تَرَبُّصُ} أي: انتظارُ.

{أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} تلخيصهُ: استقرَّ للمؤلين تربُّصُ أربعةِ أشهرٍ. والإيلاءُ من المرأةِ عندَ مالكٍ والشافعيِّ وأحمدَ: أنْ يحلفَ ألَّا يقربَها أكثرَ من أربعةِ أشهرٍ، فإذا مضتْ، وقفَ، فإما أن يجامِعَ، أو يطلِّقَ، فإن امتنعَ، طلَّقَ عليه القاضي، وإن عجزَ عن الجماعِ، فاءَ بلسانِهِ، فيقولُ: إذا قَدَرْتُ جامَعْتُ، وعند [1] أبي حنيفةَ: هو أن يحلفَ ألَّا يقربَها أربعةَ أشهرٍ فصاعدًا، أو ألَّا يقربها مطلَقًا، وعليه كفارةٌ إن وَطِئَها قبلَ المدةِ، فإنِ انقضتِ الأربعةُ أشهر [2] ، وقعتْ تطليقةٌ بائنةٌ عندَ أبي حنيفةَ.

ومدةُ الإيلاءِ في الحرِّ والعبدِ سَواءٌ عندَ الشافعيِّ وأحمدَ، وعندَ أبي حنيفةَ ومالكٍ يتَنَصَّفُ [3] بالرِّقِّ، فأبو حنيفةَ يعتبرُ رِقَّ المرأة، ومالكٌ يعتبرُ رِقَّ الزوج؛ كما قالا في الطلاق، ويأتي ذكرُه قريبًا.

{فَإِنْ فَاءُوا} رَجَعُوا عن اليمين.

{فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} للمؤمنين.

{رَحِيمٌ} ولهم.

(1) في"ت":"وعن".

(2) "أشهر"زيادة من"ن".

(3) في"ن":"تتنصف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت