{فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55) } .
[55] {فَمِنْهُمْ} أي: اليهودِ.
{مَنْ آمَنَ بِهِ} بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وهم عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ وأصحابُه.
{وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ} أي: أعرض.
{عَنْهُ} ولم يؤمنْ به.
{وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا} أي: نارًا مُسَعَّرَةً يُعَذَّبون بها.
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56) } .
[56] {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ} نُدْخِلُهم.
{نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ} احترقَتْ.
{جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا} بأنْ يعُاد ذلكَ الجلدُ بعينِهِ على صورةٍ أخرى. قرأ ابنُ كثيرٍ، وعاصمٌ، وأبو جعفرِ، ويعقوبُ، وقالونُ، وورشٌ من طريقِ الأصبهانيِّ، وابنُ عامرٍ: (نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ) بإظهارِ التاءِ عندَ الجيم، والباقون: بالإدغام [1] .
{لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} أي: ليدومَ بهم ذوقُه.
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا} شديدَ النِّقْمَةِ.
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 192) ، و"إملاء ما منَّ به الرحمن"للعكبري (1/ 107) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 191) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 140) .