{فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} لتركِهم الواجبَ.
{وَسَاءَتْ مَصِيرًا} أي: بئسَ المصيرُ إلى جهنمَ.
{إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) } .
[98] ثم استثنى أهلَ العذرِ منهم فقال: {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً} أي: هم عاجزونَ [1] عن الهجرةِ؛ لضعفِهم وفقرِهم {وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} أي: لا يعرفون طريقًا إلى الخروج.
{فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) } .
[99] {فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ} و (عسى) من اللهِ واجب؛ لأنه للإطماع.
{وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} .
قال ابنُ عباس رضي الله عنهما: كنتُ أنا وأُمي ممَّنْ عذرَ الله [2] ؛ يعني: من المستضعفينَ، وكانَ رسولُ اللهِ يدعو لهؤلاءِ المستضعفينَ في الصلاة.
(1) في"ن":"حاجزين".
(2) رواه البخاري (4311) ، كتاب: التفسير، باب: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ...} .