[103] {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ} بالسيئات.
{فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} غبنوها، فهم.
{فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} وجمع الموازين من حيث الموزون جمع، وهي أعمال، ومعنى الوزن: إقامة الحجة على الناس بالمحسوس على عادتهم وعرفهم.
{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) } .
[104] {تَلْفَحُ} تحرق {وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} عابسون، بادية أسنانهم؛ لتشمير شفاههم منها؛ لشدة ما يلقون.
وفي الحديث:"إن النار لتشويه، وتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته" [1] .
{أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) } .
[105] {أَلَمْ} أي: يقال لهم: ألم.
{تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ} يعني: القرآن.
{فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ} تذكيرًا لهم بما استحقوا هذا العذاب لأجله.
(1) رواه الترمذي (2587) ، كتاب: صفة جهنم، باب: ما جاء في صفة أهل النار، وقال: حسن صحيح غريب، والإمام أحمد في"المسند" (3/ 88) ، والحاكم في"المستدرك" (3490) ، وغيرهم عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.